عرّف نفسك بنص مختصر كما لو كنت تكتب فقرة تعريفية عنك في كتاب مصوّرين فلكيين؟
أنا سالم السيابي، هاوي ومصور فلكي من عُمان. بدأت رحلتي مع السَّماء بعدستي حين وثّقت الكسوف الحلقي للشمس، ومن هناك أخذني الشغف لأصور مجرة درب التبانة في سكون الليل، وأقترب من الكواكب وسديم الجبار بعدستي، حتى وصلت إلى أبعد من ذلك ورأيت الشفق القطبي يرقص أمامي. بالنسبة لي، التصوير الفلكي ليس مجرد صورة، بل هو حوار صامت مع الكون ومحاولة لالتقاط دهشته الخالدة.
كيف بدأت حكايتك مع التصوير الفلكي؟ وما الذي شدّك لهذا النوع من الفن؟
الكسوف الكُلِّي
جمال السَّماء
ماذا تعني لك السَّماء في اتساعها وهدوئها وكيف تصف أثرها عليك؟
السَّماء تذكرني دائمًا بمدى صِغَرنا أمام عظمة الكون، لكنها في الوقت نفسه تمنحني إحساسًا بالانتماء، وكأنني جزء من منظومة كونية عظيمة تمتد بلا حدود. هي مصدر إلهام ودهشة… كل نجم، كل كوكب، كل شهاب يلمع في الأفق يحكي قصة عمرها ملايين أو حتى مليارات السنين.
أشعر معها أني لا أكتفي بالنظر إليها فقط، بل أحاورها وأسألها عن أسرارها.
السَّماء بالنسبة لي هي كتاب مفتوح… لكنها مكتوبة بلغة الضوء.